السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
750
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
يقال شرّ للأفعال المذمومة . ويقال شرّ لمباديها من الأخلاق . ويقال شرّ للآلام والغموم وما أشبهها . « 1 » ويقال شرّ لنقصان كلّ شيء عن كماله وفقدانه ما من شأنه أن يكون له . فكان « 2 » الآلام والغموم وإن كانت معانيها وجودية ليست أعداما ؛ فإنّها تتبع الاعدام والنقصان . والشرّ الذي « 3 » في الأفعال هو أيضا انّما هو بالقياس إلى من يفقد كماله بوصوله ذلك إليه ، مثل الظلم أو بالقياس إلى ما يفقد « 4 » من كمال يجب في السياسة المدنية « 5 » كالزناء . وكذلك الأخلاق الرديّة « 6 » انّما هي شرور بسبب صدور هذه عنها وهي مقارنة لإعدام النفس كمالات يجب أن تكون لها ، ولا تجد شيئا ممّا يقال له شرّ من الأفعال إلّا وهو كمال كنسبة الفاعل إليه « 7 » وعسى انّما هو شرّ بالقياس إلى السبب القابل له أو بالقياس إلى فاعل آخر يمنع عن فعله في تلك المادّة التي « 8 » هو أولى بها من هذا الفعل . » « 9 » ثمّ قال : « إنّ « 10 » الشرّ الذي سببه النقصان لقصور يقع في الجبلّة ليس لأنّ « 11 » فاعلا فعله ، بل لأنّ الفاعل لم يفعله ؛ فليس ذلك بالحقيقة شرّا « 12 » بالقياس إلى شيء . فأمّا الشرور التي تتّصل بأشياء هي خيرات فإنّما هي من سببين : سبب من جهة المادّة ؛ فإنّها « 13 » قابلة للصورة والعدم . وسبب من جهة « 14 » الفاعل ؛ فإنّه لمّا وجب أن يكون عنه المادّيات وكان مستحيلا أن
--> ( 1 ) . الشفاء : ما يشبهها . ( 2 ) ح : وكان . ( 3 ) . الشفاء : + هو . ( 4 ) . ح : - كماله بوصول . . . يفقد . ( 5 ) . الشفاء : الدينية . ( 6 ) . الشفاء : - الرديّة . ( 7 ) . الشفاء : بالقياس إلى سببه الفاعل له . ( 8 ) . ح : الذي . ( 9 ) . الشفاء ( الإلهيات ، المقالة التاسعة ، الفصل السادس ) ص 419 . ( 10 ) . الشفاء : وأمّا . ( 11 ) . الشفاء : وقصور يقع في الجبلة وليس . ( 12 ) . الشفاء : خيرا . ( 13 ) . الشفاء : أنّها . ( 14 ) . ح : - جهة .